الشيخ فخر الدين الطريحي

366

مجمع البحرين

الشيء بالضم وصغر صغرا من باب تعب : ذل وهان ، فهو صاغر . والصغار بالفتح الذل والضيم . ومنه الدعاء أعوذ بك من الصغار والذل ويكون عطف تفسير ، أو أشد الذل . والصغر كعنب والصغارة بالفتح : خلاف العظم أو الأولى في الجرم والثانية في القدر . وصغر ككرم وفرح صغرا كعنب وصغرانا بالضم - قاله في القاموس . واستصغره : عده صغيرا . والصغرى تأنيث الأصغر ، ويجمع على الصغر والصغريات مثل الكبرى والكبر والكبريات . وتصاغر : تحاقر . وأصغرا الإنسان : قلبه ولسانه إن قاتل قاتل بجنان وإن تكلم تكلم بلسان ، ومنه قولهم إنما المرء مرء بأصغريه . وأكبراه عقله وهمته وأما هيئتاه فماله وجماله - كذا في معاني الأخبار . والصغيرة من الإثم جمعها صغيرات وصغائر لأنها مثل خطيئة وخطيئات وخطايا . وصغر الرجل في عيون الناس : إذا ذهبت مهابته ، فهو صغير . ومنه يقال جاء الناس صغيرهم وكبيرهم أي من لا قدر له ومن له قدر وجلالة . وتصغير الشيء يأتي لمعان : منها التحقير والتقليل كدريهم ، ومنها تقريب ما يتوهم أنه بعيد نحو قبيل المصر ، ومنها تعظيم ما يتوهم أنه صغير نحو : دويهية تصفر منها الأنامل ومنها التحبب والاستعطاف نحو هذا بنيك وقد يأتي لغير ذلك . وفائدة التصغير الإيجاز لأنه يستغنى به عن وصف الاسم فتقول دريهم ومعناه درهم حقير ونحو ذلك . ( صفر ) قوله تعالى : صفراء فاقع لونها [ 2 / 69 ] أي سوداء ناصع لونها . ومثله جمالة صفر [ 77 / 33 ] أي سود ، ويجوز أن يكون من الصفرة التي هي لون الأصفر .